الكاظمي: العراق يلتزم برؤية إستراتيجية تدعم استقرار المنطقة وخلق فرصة التهدئة




أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، موقف العراق الداعم للقضية الفلسطينية، فيما اشار الى ان رؤية العراق هي اقامة علاقات مع دول الجوار والحل السياسي للازمات في المنطقة.


وقال الكاظمي في القمة الثلاثية العراقية_الاردنية_ المصرية المنعقدة في عمان، انه"يطيب لي أن أعرب لكم عن مدى سعادتي بأن نجتمع على أرض المملكة الأردنيّة الهاشميّة الشقيقة، وأن ألتقي بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأشيد بعلاقات بلدينا التأريخيّة والوطيدة، وأجدد التأكيد على موقفنا الثابت من القضايا ذات الاهتمام المُشترَك، وحرصنا على تكامل شُعُوبنا العربيّة وسيادتها، واستقلالها واستقرارها، كما يُسعِدني أن ألتقي برئيس جمهوريّة مصر العربيّة  وأثمّن حرصه على المُشارَكة، وتأكيد تمسّك بلاده بآليّة المُشاوَرات السياسيّة بين دولنا التي انطلقت على مُستوى القمة في القاهرة بتأريخ 24/3/2019، لبحث سُبُل التعاون والتنسيق والتكامل فيما بين البلدان الثلاثة".


واضاف، ان"منطقتنا ليست بحاجة إلى حُرُوب، وصراعات جديدة، بل بحاجة لأن نقف جميعاً مع بعضنا، ونعمل من أجل تحقيق ما تصبو إليه شُعُوبنا من أمن واستقرار وتنمية وحياة أفضل، وأن نعمل لصنع السلام".


واشار الى، ان"العراق يلتزم برؤية إستراتيجيّة تدعم استقرار المنطقة وخلق فرصة التهدئة ،وهذا المسار يُبنى باستمرار الحوارات بين الأطراف الفاعلة على مُستوى المنطقة"، مبينا ان" العراق يتمسّك بإقامة علاقات مُتوازنة مع كل دول الجوار، ويُولي أهمّية لحماية سيادته وأمنه واستقراره؛ ويتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في إطار الاحترام المُتبادَل، وعدم التدخّل في الشُؤُون الداخليّة".


وتابع: "نتطلّع إلى صنع مستقبل مشرق يُوفّر لشُعُوبنا الحياة الكريمة في ظل قيم السلام والتسامح، والاستقرار، والرفاهية، والعدالة الاجتماعيّة، ونحن نجتمع اليوم مُتمسّكين بقيمنا الأصيلة الراسخة من أجل خير بلداننا وشُعُوبنا، ونُجدّد التأكيد على موقف العراق الثابت بدعم القضيّة الفلسطينيّة، وحقّ الشعب الفلسطينيّ في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف".


وأكد الكاظمي، على"أهمّية الإرادة الجماعيّة لدحر الإرهاب، والقضاء عليه عبر تعاون إقليمي ودولي شامل ومُواجَهة كلّ من يدعم الإرهاب بالتمويل والتسليح، وضرورة استكمال المعركة ضدّ المجاميع الإرهابيّة في ضوء الانتصار الذي حقّقه العراق في معركته ضدّ تنظيم داعش الإرهابيّ".


ولفت الى، ان"العراق حريص على أهمّية الحلّ السياسيّ الشامل لأزمات المنطقة على قاعدة المصالح المشتركة التاريخية بين الشعوب، وبما يحفظ وحدة واستقلال دول المنطقة وسلامتها الإقليميّة، ومُقدّرات شُعُوبها، ويُتيح الحفاظ على الأمن القوميّ".


واوضح، أنّ"رؤية العراق تركز على تبني المشتركات والنأي عن الصراعات وتحقيق التكامل والتعاون الاقتصاديّ بين الدول الثلاث من خلال تطوير المناطق الصناعيّة (الاقتصاديّة) المُشترَكة، وضرورة إيجاد شراكات إستراتيجيّة مُتعدّدة الأوجه بهدف تعزيز حُضُور الاقتصاد العراقيّ بشكل مُشترَك مع اقتصاديّات الدول العربيّة ،وبما يعود على بلداننا بمزيد من الاستقرار، والرفاهية".


وزاد: "نتطلّع لفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصاديّة، والتجاريّة، والاستثماريّة، في مجالات الطاقة والكهرباء والبنى التحتية وإعادة الإعمار والنقل والصحة، ان الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع العراق بأشقائه في المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية تتيح لنا فرص بناء قاعدة للمصالح الاقتصاديّة المُشترَكة تُؤمّن شراكات استثماريّة طويلة المدى وتبادلاً تجاريّاً واسع الأفق، وكذلك إثراء الأسواق العراقيّة والأردنيّة والمصريّة بالمنتجات المُشترَكة لهذه البلدان، و بما يُساهِم في تعزيز حُضُور السوق العربيّة".


واستطرد قائلا، ان"المشرق الجديد الذي نتطلع اليه هو رؤية سلام ومحبة وتكامل وانفتاح من أجل مستقبل الأجيال القادمة ونُؤكّد أهمّية الاجتماع بصفة دوريّة لتنسيق المواقف والسياسات من أجل تحقيق مصالح وأهداف شعوبنا في الاستقرار والازدهار الاقتصاديّ وتوسيع التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وبناء علاقات دوليّة مُتوازنة".
وبين، ان"العراق وهو ينطلق من عمقه العربي وجواره التاريخي ومن إصرار شعبه على الحياة الحرّة الكريمة ، سيكون مساهماً بفعالية في تأكيد قيم السلام والتكامل مع الأشقاء والأصدقاء ومنصة دائمة لبناء الحوار وتكريس التفاهمات بديلاً عن الصراعات وشعوبنا لم تعد تحتمل المزيد من الصراعات ، شبابنا يمتلكون الإرادة لصنع واقع أفضل ، وواجبنا جميعاً أن نترجم هذه الإرادة الى واقع وبرامج عمل ، تستبدل لغة الحرب بلغة التنمية والبناء ، وتُبنى على المشتركات ولا تتوقف أمام الخلافات، لتحقيق فرص التقدم والسلام".


واتم الكاظمي كلمته بالقول: "شعوبنا تستحق المستقبل، وهذا اللقاء نتمنى أن يكون بوابة من بوابات المستقبل ".

Post a Comment

0 Comments