الخامنئي: واجهنا الشرق والغرب وليس صدام وحزب البعث فقط




اعتبر قائد الثورة الاسلامية، علي الخامنئي، الاثنين، ان فترة الدفاع المقدس تشكل جزءا من الهوية الوطنية للشعب الايراني، مؤكدا بان الجمهورية الاسلامية لم تكن تواجه في الحرب المفروضة صدام وحزب البعث فقط بل ايضا قوى الشرق والغرب التي كان لها الدور الأساس.


وانطلقت اليوم الاثنين مراسم احياء اسبوع الدفاع المقدس في الذكرى الاربعين للدفاع المقدس في مواجهة الحرب العدوانية التي شنها نظام صدام ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988 .


وفي حديثه صباح اليوم لمناسبة ذكرى الدفاع المقدس، تطرق الى الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية الايرانية من قبل نظام صدام خلال الفترة 1980-1988 وقال، ان الطرف الاساس في تلك الحرب المفروضة لم يكن صدام وحزب البعث الذين كانوا مجرد ادوات.


واشار الى ان القوى الدولية شعرت بالقلق من ظهور عنصر جديد في المنطقة وهو الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني على اساس الدين والاسلام واضاف، لم تكن اميركا فقط بل كان هنالك ايضا الاتحاد السوفيتي والناتو والدول الاوروبية الغربية والشرقية. 


واضاف، ان القوافل العسكرية كانت ترسل دعما لصدام امام انظارنا بصورة مستمرة وكانت السفن ترسل يوميا بلا توقف من موانئ الامارات في هذا السياق.


واكد بان العدو اراد من وراء الحرب اسقاط الدولة في الجمهورية الاسلامية الايرانية وفرض هيمنته على البلاد من خلال المجيء بنظام عميل وذليل، واضاف: ان كل القوى الدولية سعت لاسقاط الجمهورية الاسلامية والهيمنة على البلاد وتفكيكها وبذلت كل مساعيها في هذا السياق على مدى ثمانية اعوام لكنها لم تستطع ان ترتكب اي حماقة وحقق الشعب الايراني نتيجة باهرة وخرج منتصرا منها.


واعتبر الدفاع المقدس جزءا من الهوية الوطنية للشعب الايراني وواحدا من اكثر اجراءاته عقلائية.


ولفت الى ان الامام الخميني الراحل (رض) ادرك منذ البداية بان الحرب المفروضة لم تكن حربا عادية بين بلدين جارين اذ ادرك من هو العدو الحقيقي في هذه الحرب وان صدام هو مجرد اداة واضاف: ان الامام قال في احد تصريحاته حول الحرب بان اميركا اسوأ من الاتحاد السوفيتي وان الاتحاد السوفيتي اسوأ من اميركا وان بريطانيا اسوأ من كليهما اي انه ادرك بان هؤلاء هم العناصر الرئيسية وما وراء الستار في الحرب.
وصرح قائد الثورة بان الامام الراحل (رض) شخّص بان قضية الحرب ليست متعلقة بالقوات المسلحة فقط بل ان الشعب يجب ان يدخل الساحة، فمثلما اوصل الشعب الثورة الى ساحل الانتصار فانه بامكانه ان يصل بالحرب الى الانتصار ايضا، وبناء على ذلك عمل الامام واوجد هذه الحركة الشعبية العظيمة.


واعتبر قائد الثورة الدفاع المقدس واحدا من اكثر اجراءات الشعب الايراني عقلائية ولفت الى الوحدة والتضامن والتنسيق بين الجيش وحرس الثورة الاسلامية والذي كان عملا عظيما ومن ثم اختيار التكتيكات الابداعية والشجاعة التي كانت متميزة جدا في الحرب.
واوضح بأن القبول بقرار الامم المتحدة لوقف اطلاق النار كان ايضا من الاجراءات الحكيمة وعملا عقلانيا جدا ولو لم يكن كذلك لما قام به الامام واضاف، انه بناء على ذلك فان قضية الدفاع المقدس كانت ظاهرة عقلائية واحدى اكثر حركات الشعب الايراني عقلائية وينبغي الحذر من التحريفات في هذا المجال. 


واكد خامنئ، بان الاعمال التي انجزت خلف الجبهات دعما لها بانها كانت مهمة ايضا بقدر اهمية الجبهات نفسها حيث ابلى الشعب الايراني بلاء حسنا بصموده ومقاومته منقطعة النظير واضاف، ان احد الامور الباعثة على الفخر خلف الجبهات كان بقاء المواطنين فيها رغم انها كانت معرضة لهجمات شديدة ومستمرة من قبل العدو.

Post a Comment

0 Comments