غير عابئين بكورونا.. متطوعون عراقيون يخدمون ألوفا من زوار الاربعينية








 يقف المتطوع العراقي محمد المحمداوي أمام خيمة الطعام التي يعمل فيها على جانب طريق في بغداد وينادي قائلا ”دجاج مقلي وسمك مقلي وأرز“، وذلك في محاولة لجذب أكبر عدد ممكن من الزوار المتجهين سيرا على الأقدام إلى مدينة كربلاء المقدسة للمشاركة في ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع).


وخيمة المحمداوي واحدة من بين مئات الخيام التي توفر الطعام والمأوى وحتى الملابس مجانا في العاصمة العراقية لألوف الزوار الذين يقطعون مسافة 90 كيلو مترا، فيما بين يومين إلى ثلاثة أيام، سيرا على الأقدام حتى كربلاء من أجل الذكرى السنوية.


وأسس سكان محليون جماعة (أحباب الزهراء) لمساعدة الزوار بعد سقوط صدام حسين في 2003.


وكان صدام يمنع الاحتفالات على مدى عقود.


وتمثل الأربعينية اختتام فترة الحداد التي استمرت 40 يوما على الإمام الحسين حفيد النبي محمد، الذي استشهد في معركة عام 680 ميلادية (61) هجرية.


وتقام ذروة المراسم يوم الخميس (8 أكتوبر تشرين الأول) في كربلاء.


ويوضح المحمداوي أنه على الرغم من تنامي أعمال التطوع التي يقومون بها لزوار العتبات المقدسة في العراق منذ 2003 فإن هذه السنة مختلفة.


فمع استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد في العراق، حيث متوسط عدد حالات الإصابة اليومية في البلاد بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، قررت الحكومة العراقية أن تحد عدد الزوار الأجانب إلى 1500 لكل بلد.


وقد منعت إيران المجاورة الرحلات الجوية إلى العراق وأغلقت الحدود البرية بسبب الوباء.


وزار نحو مليوني إيراني العراق من أجل الأربعينية العام الماضي، وقال المحمداوي إنه لاحظ أيضا انخفاضا في حجاج العراق هذا العام.


غير أن الخوف من الوباء لم يمنع ستّار السعيدي من التطوع في جمعية (أحباب الزهراء).


وعلى الرغم من وفاة اثنين من إخوته بسبب كوفيد-19 فإن السعيدي على قناعة بأنه لن يصاب بفيروس كورونا.


وقال ”الحمدالله.. هسه (الآن) جميع ولدنا الخدمة ذوله (هؤلاء) كلهم خدام بدون كمامة بدون تعقيم لأن من فضل الله عندنا حب الحسين وعشق الحسين يطفي هذا المرض“.


ويحاول الزائر محمد يوسف، من كركوك، احترام الإجراءات الوقائية بالتزام التباعد الاجتماعي ووضع الكمامة، لكنه يتوقف ليندمج مع الزوار الآخرين ويستمتع بالطعام المجاني.


وقال قائد عمليات بغداد قيس المحمداوي، إنه"تم نشر عدد من وحدات الأمن لتوعية الزوار بمخاطر الوباء".

إرسال تعليق

0 تعليقات