عودة الجدل بشأن قانون الانتخابات الجديد.. محاولات لتعديلات جديدة

 


أعادت كتل سياسية عراقية الجدل مجدداً بشأن قانون الانتخابات الذي أقرّه البرلمان العراقي أخيراً، بعد شدّ وجذب وخلافات عميقة استغرقت عدّة شهور، مؤكدة أنها تستعد للطعن به وإجراء تعديلات عليه، وسط انقسام سياسي جديد، قد يهدّد إجراء الانتخابات في موعدها المقرَّر.


ويُعدّ قانون الانتخابات من أكثر القوانين التي قوبلت باعتراضات وخلافات عطّلت تشريعه، في وقت تسعى فيه قوى سياسية لتعطيل إجراء الانتخابات البرلمانية، التي حدّد موعدها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في السادس من يونيو/ حزيران من العام المقبل.


ووفقاً لعضو في البرلمان العراقي، فإن "قوى سياسية عدة بدأت بالتحشيد للطعن بقانون الانتخابات أمام المحكمة، وتنظيم حراك بالوقت نفسه لإجراء التعديلات عليه"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "تلك القوى هي ذاتها التي اعترضت على تمرير القانون، ومنها تحالف الفتح (بزعامة هادي العامري)، ودولة القانون (بزعامة نوري المالكي) وائتلاف الوطنية (بزعامة إياد علاوي)".


وأكد، أن "تلك القوى بدأت بالحراك على رئيس الجهورية لأجل عدم المصادقة على القانون، معتبرين أنه قانون غير منصف، وينطوي على ثغرات قانونية عدة"، مؤكداً كذلك أن "الجدل سيعود من جديد بشأن القانون، وقد يؤثر ذلك على إمكانية إجراء الانتخابات بموعدها المحدد".


وأكد رئيس كتلة الوطنية البرلمانية، النائب كاظم الشمري، للصحيفة، أن "القانون يجب أن يتم تعديله خلال الفترة المقبلة، ولا يمكن المضي به مع تلك الهفوات والأخطاء التي انطوى عليها"، مبيناً أن "تشريعاً بهذا الشكل الذي لا يسمح بإجراء تغييرات على فقرات القانون الأخرى، بحجة أنه تم التصويت على القانون بالمجمل، خطأ قانوني وقع به البرلمان".


وأضاف الشمري، أن "مسألة إناطة مهمة توزيع الدوائر الانتخابية بالقوى السياسية المتصارعة ضمن القانون، خطأ آخر لا يغتفر. كان الأجدى أن تناط المهمة بالمفوضية، بالتعاون مع وزارتي التخطيط والتجارة، ولا يمكن السماح للقوى السياسية بالتدخل بتوزيعها"، مشيراً إلى أن "الذي حصل أن هناك قوى سياسية استأثرت بتوزيع الدوائر من دون علم ومشاركة الشركاء السياسيين، وهذا فيه ضرب للقانون ولمبدأ الشراكة والديمقراطية في البلد".


وشدد، على أنه "يجب أن يكون المضي نحو الانتخابات بقانون رصين يحافظ على صوت الناخب وعلى حريته في التعبير والاختيار من دون أية ضغوط، وأن هذا القانون، وفي ظل الأجواء التي تم تشريعه فيها، لا يضمن نزاهة الانتخابات ولا على صوت الناخب"، مؤكداً أنه "حتى إذا صادق رئيس الجمهورية على القانون ونُشر في الجريدة الرسمية، فأيضاً من الممكن أن تجرى تعديلات عليه".


ووقفت قوى سياسية ضد حراك التعديل على القانون، معتبرة أن القانون مضى ولا يمكن تعديله، الأمر الذي يعكس حالة خلاف جديدة داخل البرلمان.


وأكد النائب سلام الشمري، عن "تحالف سائرون" الذي يتزعمه مقتدى الصدر، بحسب الصحيفة، أن "القانون يخدم جميع طوائف الشعب، وهو يلبي مطالب الشعب وغالبية الكتل السياسية، وهو قانون منصف للجميع"، مؤكداً أن "الأمور الفنية التي تحتاج إلى معالجة هي مسؤولية المفوضية التي يفترض أن تعمل على معالجتها، لأجل المضي نحو انتخابات نزيهة منصفة".


وأشار إلى أن "هناك كتلاً معارضة أعلنت أمام الشعب مواقفها، وكانت لا تحضر جلسات التصويت، وسعت لعدم المضي بالقانون، وهي ستقدم طعوناً بالقانون في المحاكم المختصة"، مشدداً على أن "القانون مضى ولا رجعة فيه، بعد أن تم التصويت عليه في قبة البرلمان، وتم حسم فقرة الدوائر الانتخابية، وأن قضية الاعتراض والتأييد غير مهمة بقدر ما هناك أهمية لتضافر الجهود لأجل إجراء انتخابات نزيهة".


وتابع "لا يمكن أن تكون هناك تعديلات أخرى على القانون، ولا توجد فيه أي ثغرة قانونية، ومن لديه مشكلة تجاه القانون، فأمامه المحكمة الاتحادية يذهب للطعن عليه"، معتبراً أن "الكتل المعارضة تريد عرقلة القانون وعدم المضي نحو الانتخابات المبكرة".


أمّا النائب عن المكون المسيحي يونادم كنّا فأكد أن "الكتل المعترضة على القانون ستسعى لإجراء تعديلات عليه، بعدما تتم المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية"، معتبراً في إيجاز صحافي أن "القانون فيه أخطاء فنية تتعلق بالنظام البايومتري، لم تنتبه إليها مفوضية الانتخابات واللجنة القانونية البرلمانية".

إرسال تعليق

0 تعليقات