الصقور تحذر من هجمات للذئاب المنفردة وتتوقع ظهور تنظيمات جديدة


 

حذر رئيس خلية الصقور ومدير عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية أبو علي البصري، الخميس،  من هجمات للذئاب المنفردة، متوقعا ظهور تنظيمات جديدة.


وقال البصري، في حديث اوردته الصحيفة الرسمية: "بالرغم من أن “داعش” سحق عسكرياً في العراق وسوريا، إلا أن قائد خلية الصقور الاستخبارية يؤكد أن التنظيم الإرهابي مايزال قادراً على شن هجمات خطيرة بوجود ما بات يعرف بـ”الذئاب المنفردة”، وهم إرهابيون فروا من مواجهة العمليات العسكرية في العراق وسوريا  عام 2018 الى بلدانهم، للقيام باعتداءات إرهابية في أوروبا والشرق الاوسط وشمال أفريقيا والعديد من دول العالم"


وكش “البصري”  عن أن "أعدادهم تتراوح بين خمسة آلاف الى سبعة آلاف إرهابي"، منبهاً على ضرورة "إيجاد حلول لسجناء “داعش” ونزلاء مخيم أبو الهول الذين تتراوح أعدادهم بين عشرة آلاف الى 12 ألفا في مناطق شرق سوريا، حيث ما زال الموقعان تحت سيطرة قوات “قسد” السورية".


وتوقع “البصري”، "ظهور تنظيمات إرهابية تخرج من جوف التنظيمين الارهابيين (داعش والقاعدة) تتحرك بإيعازات لنفس السلوكيات العدوانية والتكفيرية “دون الخروج من ذلك المؤطر لها إرهابياً".


وقال: إن “زعيم التنظيم الإرهابي الملقب بـ (أبو إبراهيم الهاشمي القرشي) يسعى الى استعادة التنظيم بالعودة الى أساليب إرهابية قديمة عُرفت بـ(العمليات منخفضة التكاليف) رخيصة التكاليف، وهي لا تحتاج الى خبرة وتدريب عسكري لتفادي نقص موارده اللوجستية والبشرية والمادية، وذلك باستهداف المدن ومحاولة السيطرة عليها من خلال بث الرعب، مشيراً إلى أن “دعوة الأخير للإرهابيين بالعودة للأساليب القديمة، للتعويض عن فقدانه العناصر البشرية بـ(الذئاب المنفردة) وإشعال الحرائق في المدن والمناطق الزراعية، واستخدام البالونات الحارقة لاستهداف المناطق الصناعية والمقرات الحكومية والعسكرية”.


وأرجع القائد “البصري” أسباب احتفاظ عصابات “داعش” بقابليتها وتصميمها للانخراط في أنشطة إرهابية في دول متعددة، الى رغبة الإرهابي زعيم التنظيم الجديد بالاعتماد على عناصر إرهابية من المخضرمين من “الصف المتوسط” وشبكات سرية نائمة في إثبات وجود التنظيم وقدرته على التمدد والتحرك، وأنه ما زال يشكل الخطر الأول على أمن الدول، وأضاف، أنه “على الرغم من انكسار وقتل معظم قيادييه والقضاء على عناصره في العراق وسوريا؛ فإن (داعش) يخطط للنهوض من بين حطام خسائر فادحة تكبدها في السنوات الست الماضية”.


والإرهابي الملقب بـ”الهاشمي القرشي” هو (أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى) ويكنى أيضاً بـ”أبو عبد الله قرداش”، وهو تركماني كان سجيناً في سجن “بوكا” الذي كانت تديره القوات الأميركية، وتولى أيام زعيم “داعش” الهالك “أبو بكر البغدادي” منصب قاضي الدولة ورئيس اللجنة المفوضية الذي يعد أعلى منصب في التنظيم الإرهابي.


وحذر رئيس خلية الصقور الاستخبارية، من "وقوع عمليات إرهابية في أوروبا وشرق آسيا وشمال أفريقيا ودول عربية، مشيراً إلى بقاء مستوى التهديد الإرهابي في العراق “مرتفعاً” كونه الهدف الأول للإرهابيين، منبهاَ على أن انخراط التنظيم في تنفيذ عمليات إرهابية  نوعية في دول الخليج؛ كان محاولة منه لإعادة التمركز والتجنيد بتلك الرقعة الجغرافية (وبعد استهداف مركز أمني شمالي العاصمة السعودية مؤخراً تبنته  عصابات “داعش”، يرفع هجمات التنظيم الإرهابية بالمملكة إلى 22 عملية إرهابية) طبقا لبيانات أمنية سعودية".


وأضاف “البصري”، أن “ذلك يدعو الى ضرورة مراقبة المشبوهين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، لقطع الطريق عليهم وإفشال مخططهم الساعي إلى تجنيد أكبر عدد من الشباب وإعادة التمويل، وذلك لاحتواء تداعيات خسائرهم البشرية وفقدان مصادر التمويل في مناطق حيوية بالنسبة لها”.


وبشأن دور حزب البعث المنحل في التخريب والإرهاب في البلاد؛ أوضح القائد “البصري”، أن “هناك صراعا خفيا على قيادة فلول البعث في جناح المقبور عزت الدوري سيلقي بظلالة على الاستقرار الأمني في بعض المحافظات”، وبين أن “انعكاس الصراع السياسي بين دول الخليج حالياً؛ ينعكس بشكل مباشر على سلوكيات التنظيمات الإرهابية وبقايا البعث في العراق ودول العالم التي شهدت أعمالا إرهابية سابقة”.


وفي السياق، ذكر قائد خلية الصقور، بالوثيقة المرسلة من وزارة الداخلية إلى المحافظات في العام 2018 المتعلقة بقيام قيادات بقايا البعث بتوجيه شراذمها بالقيام بأعمال تخريب وخصوصاً في الوسط والجنوب".


كما أكد “البصري” وجود معلومات استخبارية دقيقة عن تنفيذ بقايا “البعث” لإعمال تخريب وعنف في التظاهرات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

إرسال تعليق

0 تعليقات