رفع سعر صرف الدولار.. مخالفة للدستور العراقي وميثاق العهد الدولي!

 

الييان


/ متابعة / ظاهر العقيلي 

في خطوة أربكت السوق العراقية، وأدخلت القلق في نفوس الشعب العراقي، أعلن وزير المالية علي علاوي، السبت، الإتفاق مع البنك المركزي العراقي على رفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي، إلى 1450 ديناراً مقابل الدولار الواحد، وهو ما ينذر بارتفاع اسعار السلع المستوردة واستغلال ذلك من قبل التجار، ليجد المواطن نفسه ضحية التخبط في ادارة السياسة المالية للبلاد.


الخبير القانوني علي التميمي، قال في بيان له إن "الصعود بسعر صرف الدولار الى ١٤٥٠ يخالف المواد ٣٠ و٣١ من الدستور العراقي التي توجب على الدولة توفير الحياة الحرة الكريمة والدخل المناسب".


التميمي، أضاف ان "هذا الإجراء يخالف المواد ٢٣ و ٢٦ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي توجب على كل دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الالتزام بها".


وتابع: "كما أن قانون البنك المركزي بموجب قانونه ٥٦ لسنة ٢٠٠٤ هو هيئة مستقلة بموجب المادة ٣ من هذا القانون وأيضا تعليمات البنك المركزي لعام ٢٠١٧ وبالتالي هو الذي يحدد سعر الصرف واذا كان هناك صعود في السعر فلابد من السيطرة على أسعار السوق ومنع التضخم الذي سيزيد الفقر فقراً". 


وأكد، انه "يمكن الطعن بهذا القانون إذا ماتم تشريعه من البرلمان  أمام المحكمة الاتحادية، ويمكن للبرلمان ان لا يوافق على تشريع هذا القانون وارجاعه الى الحكومة لتعديل لأن البرلمان يمكنه ذلك دستورياً كونه يمثل المجتمع".


من جهته، كشف الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، عن أبرز سبب وراء شروع الحكومة في رفع سعر صرف الدولار، رغم امكانية ان يتسبب ذلك في خروج احتجاجات كبرى في البلاد.


المشهداني، قال إن "تسريب مسودة قانون الموازنة كان مقصودا ليتقبل الشارع الوضع قبل تمريرها في مجلس الوزراء، وخطوة وزارة المالية لرفع سعر صرف الدولار تأتي في اطار تعزيز الموازنة بـ16 ترليون دينار من خلال الدولار الذي تحصله نتيجة بيعها النفط، لذا فإنها قررت بيع الدولار إلى البنك المركزي بـ1450 بدلا من الـ1800 في الوقت السابق".

وأضاف، أن "الحكومة تريد بناء ارقام الموازنة على الـ150 ترليون دينار وهذا أمر مستحيل، خصوصا مع العجز الكبير الذي يعاني منه البلد، والديون التي اثقلت كاهل الموازنات العراقية والتي لا يعرف كيف سيتم تسديدها".


وزير المالية، علي عبد الامير علاوي، قال في بيان إن "الازمة المالية الناتجة عن التراجع الحاد في الايرادات النفطية ارتبطت ايضا بوجود اختلالات هيكلية في الاقتصاد العراقي لم تتم معالجتها جديا وتم ترحيلها من مرحلة الى اخرى، وعلى هذا الاساس اصبح واضحا للعيان اهمية اجراء اصلاحات عاجلة في مختلف المجالات والمحاور الاقتصادية ومنها سعر صرف العملة، ورغم ان هذا القرار هو احد القرارات الصعبة ولكننا مضطرين لاتخاذه لكونه يعالج جانبا كبيرا من الازمة".

وأوضح، أن "ان تعديل سعر الصرف هو قرار سياسي للقيادة العراقية وهو قرار يحظى بتأييد القوى السياسية والبرلمانية والفعاليات الاقتصادية التي شاركت مع الحكومة في نقاشات مطولة للتوصل الى هذا الاجراء، بالاضافة الى الجهات الدولية المختصة ومنها صندوق النقد الدولي الذي وعد بتخصيص مبالغ كبيرة لمواجهة انعكاسات الجائحة على الفئات الهشة وهي جزء مهم من برنامج الاصلاح الحكومي فيما يتعلق بجوانب الاصلاحات والتنمية الاقتصادية كما اعدت وزارة المالية ورقة مفصلة عن الاسئلة التي من الممكن ان تسأل عن تغيير سعر الصرف في البلاد".


فيما أوضح البنك المركزي العراقي، في بيان له ان "هذا التغيير (التخفيض) في قيمة الدينار العراقي سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر، وسيدافع البنك المركزي عن هذا السعر واستقراره بدعم من احتياطاته الأجنبية التي لم تزل بمستويات رصينة تمكنه من ذلك".


وأضاف البنك المركزي، ان تعديل سعر صرف العملة الأجنبية سيكون كما يلي:

1450 دينار لكل دولار سعر شراء العملة الأجنبية من وزارة المالية.

1460 دينار لكل دولار سعر بيع العملة الأجنبية للمصارف.

1470 دينار لكل دولار سعر بيع العملة الأجنبية للجمهور.

إرسال تعليق

0 تعليقات