المرجع اليعقوبي يحذر من خطر الفتنة الناتجة عن تصدي غير المؤهلين لقيادة الأمة

 



البيان

/ خاص

احيا جمع غفير من المؤمنين صباح اليوم الاحدالثالث من جمادى الاخر الرواية الثالثة لذكرى وفاةالصديقة الطاهرة فاطمةالزهراء ع في النجف الاشرف فقد احتشدت الجموع القادمة من كلالمحافظات تحت مجسرات ثورة العشرين فيالنجف الاشرف قبل انطلاقهمفي مسيرة التشييعالرمزي للنعش الى الصحن العلوي المطهر وتقديمالتعازي في مرقد امير المؤمنين ع .

وقد ألقى سماحة المرجع الديني الشيخ محمداليعقوبي (دام ظله) خطابه السنوي في الآلاف منالزوار الوافدين الى النجفالأشرف

وقد افتتح سماحته كلمته بقوله تعالى: (وَمِنْهُمْمَنْ يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا)(التوبة:49) مشيراً الى أنالآية الكريمة تكشف عنحالة منافقة يسقط فيها بعض أفراد المجتمع المسلمالذين يتبعون أهواءهم ويكون همهمإرضاءأنانيتهم فهم حينما يريدون التنصل منمسؤولياتهم الاجتماعية وواجباتهم تجاه دينهموأمتهم أو يريدون تحقيق مكاسبشخصيةيسوّقون أعذاراً مغلفة بإطار ديني، متظاهرينبالورع والخوف على الدين من أجل إقناع الآخرينوخداعهم.

كمالفت سماحته (دام ظله) الى خطورة هذا الداءالوبيل وهذه الفتنة الكبرى التي تضمنتها الآيةالكريمة فانها لا تختصبواجب الجهاد (بحسبالأسباب التاريخية لنزول هذه الآية) بل تسري علىسائر المسؤوليات الشرعية، حيث تجد الذينفيإيمانهم نقص وفي قلوبهم شك يقدمون أعذاراًواهية لا تخفى على من يستمع إليها وربما يتمتسويقها بعناوين ومصطلحاتدينية لتمريرها لكنأعذارهم ونواياهم الحقيقة لا تخفى على الواعيالفطن.

وقد بينَّ سماحته ان هذه الحالة المنحرفة للهروبمن المسؤولية وتبرير مخالفة أوامر الله تعالىوتسخير الواجهات الدينيةلتحصيل المصالحالشخصية موجودة على كل المستويات وأخطرهاعلى الإطلاق ما حصل بعد رحيل رسول الله (صلىاللهعليه وآله) حيث برّر الانقلابيون مخالفتهملرسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيته بأميرالمؤمنين (عليه السلام) بأنهم خافواالفتنة إن أمرّواعلياً (عليه السلام) ولم يتصدوا للسلطة وخلافةالنبي (صلى الله عليه وآله).

وأوضح سماحته أهمية الدور الذي قامت بهالسيدة الزهراء (عليها السلام) في بيان خطورةالفتنة التي أحدثوها، حيث بينتلهم (سلام اللهعليها) أنهم بفعلهم هذا سقطوا في قعر الفتنة وإنادعوا أنهم يريدون وقاية الأمة منها، فكشفت(عليها السلام)زيف دعاواهم ونواياهم الحقيقيةوعظم جنايتهم على حاضر الأمة ومستقبلها حيثجّر هذا الانقلاب الويلات والكوارث علىالأمة منتحريف الدين وسفك الدماء وهدر الأموال وتسلطالأشرار وضياع القيم والمبادئ الإنسانية وغير ذلك.

وفي ذات السياق حذّر سماحته من خطر الفتنةالناتجة عن تصدي غير المؤهلين لقيادة الأمةوالتسلط على رقاب الناس فيذلك الزمان وفي كلزمان سواء بالخداع والمكر أو بالانقلابات العسكريةأو عبر الانتخابات المزورة أو باستخدامالمالالسياسي المسروق من قوت الشعب فينتشرالفساد والانحلال وتسرق ثروات الشعب وتهدركرامته وتسفك الدماء المحرّمةوتشيع الفوضىويختل النظام والأمن وتضيع العدالة الاجتماعيةويؤول أمر البلاد الى الخراب.

إرسال تعليق

0 تعليقات