القضاء يوضح بخصوص جرائم الفساد والإرهاب ويحدد جهة مركزية إصدار القرار القضائي


 
أوضح مجلس القضاء الأعلى، الخميس، بخصوص  جرائم الفساد والإرهاب.


وذكر المجلس في بيان تلقته البيان نيوز، أن "مجلس القضاء الأعلى، ناقش بجلسته المنعقدة بتاريخ 7 / 1/ 2021 ما يثيره البعض من تقصير منسوب الى القضاء في مجال مكافحة الجرائم سواء الإرهاب أو الفساد وهنا يوضح المجلس، أن مجلس القضاء الأعلى ممثلا بمحاكمه المختلفة كان المحور الأساسي، الذي ساهم في حماية المكتسبات المتحققة بعد تغيير النظام السياسي في 2003 وعلى كافة الصعد".

وأضاف البيان، أن "القضاة، تصدوا لمحاكمة الإرهابيين والمتهمين بجرائم الفساد الوظيفي و الجرائم الجنائية الأخرى، ودفع ثمن هذا التصدي باستشهاد (68) قاضياً وعضو ادعاء عام، فضلاً عن عدد كبير من المنتسبين لمجلس القضاء الاعلى بمختلف الدرجات الوظيفية".

وأشار بيان المجلس إلى أن "جميع المتخصصين في القانون، يعلمون أنه لا يوجد شخص محكوم في السجون أو موقوف في مراحل التحقيق إلا بقرار قضائي، ولا يوجد شخص مطلوب للقضاء إلا بقرار صادر من المحكمة، وإن المحكومين في السجون موجودون الآن في السجون بقرار من القضاء، والموقوفين لدى جهات التحقيق أيضا بقرار من القضاء والمطلوبين الهاربين أيضا بقرار من القضاء، إذ لا يجوز دستورياً ولا قانونياً توقيف شخص أو إيداعه السجن أو إصدار مذكرة قبض بحقه إلا بموجب قرار قضائي".

وأوضح البيان، أن "القضاء كان ولا يزال وسيبقى هو المتصدي الأول لمكافحة الجريمة بمختلف صورهاـ لكن حتى يؤدي القضاء الدور المرسوم له دستورياً وقانونياً، فإن من واجب جهات التحقيق المختلفة تقديم الأدلة القانونية المعتبرة حتى يستطيع القضاء إدانة المتهم بأي جريمة من هذه الجرائم".

ولفت إلى أنه "بدون هذه الأدلة، فإن القضاء يطبق القانون بإطلاق سراح المشتبه بهم أو المتهمين رغم صدور قرار سابق بالقبض أو التوقيف لغرض إجراء التحقيق، فإذا لم يتوصل التحقيق الى دليل يعتد به قانوناً، فإن نتيجة التحقيق أو المحاكمة سوف تنتهي بإطلاق سراح المتهمين".

وبيّن مجلس القضاء، أن ما ذُكر آنفاً "لا يعني أن القضاء لم يقم بدوره الدستوري والقانوني، وإنما الخلل يكمن في الجهة التحقيقية التي لم تتوصل الى تقديم دليل إدانة المتهم"، متسائلاً: "إذا كان القضاء مقصراً في أداء واجبه القانوني، إذن كيف استطاعت جهات التحقيق القبض على متهم ما؟! وكيف استطاعت الحصول على قرار بتوقيفه؟! وفي الحالتين هنا يجب صدور قرار من القضاء؟".

ودعا المجلس، "كافة الجهات المعنية الى عدم الهروب من مسؤولية مكافحة الجرائم بمختلف صورها وإلقاء اللوم على القضاء، بحجة أن القضاء غير متعاون في حين أن العكس هو الصحيح".

وأكد المجلس، أن "هذا الادعاء هو بمثابة تعليق الإخفاق في أداء الواجب على عاتق القضاء ليظهر البعض أمام الرأي العام أنه أدى واجبه، والقضاء هو المتسبب في عدم تحقيق النتائج المرجوة، وهذا لا ينسجم مع التوجه الصحيح في بناء دولة يحترم فيها القانون".

وأردف، أن "محاولة زعزعة ثقة المواطن بالقضاء تحت ضغط الهروب من المسؤولية يؤدي حتماً الى الفوضى التي سوف تعم أثارها السلبية على جميع مؤسسات الدولة وليس القضاء وحده".

واختتم المجلس بيانه قائلاً: "يكرر مجلس القضاء الأعلى الدعوة للجميع إلى مراجعة الدور الحقيقي المنصوص عليه في الدستور والقوانين النافذة لكل سلطة أو مؤسسة في الدولة، وعلى ضوء ذلك يتم تحديد المسؤولية والمقصر الحقيقي في مجال مكافحة الجريمة بمختلف صورها".

إرسال تعليق

0 تعليقات