وتحذيرك من ذلك.. باحثون يبتكرون جهازا للكشف عن مستوى الإرهاق في الجسم


كشف المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، الخميس، عن انتاج جهاز استشعار صغير يمكن وضعه على الجسم ببساطة، لاكتشاف مستويات هرمون الإجهاد الكورتيزول في العرق، والذي يساعد على تحذير الناس من مستويات الإرهاق.


وقال باحثون يعملون بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، بحسب صحيفة (ديلي ميل) البريطانية إن "الأداة يمكن أن تساعد في تحديد مستويات الإجهاد بشكل موضوعي".


واشار الباحثون إلى إن "الجهاز يتم وضعه مباشرة على جلد مرتديه ويوفر حساسية عالية، فإلى جانب الإرهاق، يمكن أيضا استخدام هذه الأجهزة القابلة للارتداء للمساعدة في دراسة الحالات الأخرى المرتبطة بالإجهاد، مثل السمنة".


وأوضحوا، أنه "يتم تصنيع الكورتيزول عن طريق الغدد الكظرية لدينا من الكوليسترول، وهو هرمون الستيرويد الذي يؤدي وظائف أساسية مختلفة في جسم الإنسان، بما في ذلك تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم والتمثيل الغذائي".


وذكر الباحثون، إن "هذا سيكون أول جهاز قادر على توفير مراقبة الكورتيزول على مدار الساعة، وهذه هي الميزة الرئيسية والميزة المبتكرة للجهاز، ولأنه يمكن ارتداؤه، يمكن للعلماء جمع بيانات كمية وموضوعية عن بعض الأمراض المرتبطة بالإجهاد".


من جهته أكد الباحث وخبير الإلكترونيات النانوية البروفيسور إيونيسكو، انه "يمكن إفراز الكورتيزول بينما تشعر أنك بخير وفجأة يحدث شيء ما يضعك تحت الضغط ويبدأ جسمك في إنتاج المزيد من الهرمون".


ولفت الى أنه، يمكن أن "يؤثر الهرمون أيضًا على كل من الجهاز المناعي ووظائف القلب والأوعية الدموية، وعندما نواجه مواقف عصيبة، يعمل الكورتيزول على ضمان توجيه الجسم للطاقة إلى الدماغ والقلب والعضلات للتعامل مع الموقف".


ويُفرز الكورتيزول عادةً وفقًا لإيقاعات الجسم اليومية، حيث يبلغ إطلاقه ذروته بين الساعة 6 صباحا و8 صباحا، ثم تنخفض المستويات بعد الظهر والمساء.


وإذا كان الجسم ينتج الكثير من الكورتيزول أو لا ينتج عنه ما يكفي من الكورتيزول، فإن ذلك يمكن أن يضر بصحة الفرد بشكل خطير، مما قد يؤدي إلى السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية والاكتئاب أو الإرهاق.


بينما يمكن قياس مستويات الكورتيزول من عينات الدم، يمكن أيضًا تحديدها عن طريق تحليل العرق واللعاب والبول، وفي دراستهم، طور البروفيسور إيونيسكو وزملاؤه جهاز ذكي يمكن ارتداؤه يحتوي على ترانزستور وقطب جرافين متصل بجزيئات خاصة ترتبط بالكورتيزول ولها شحنة سالبة.


وعندما تلتقط هذه الجزيئات جزيء الكورتيزول، فإنها تنثني على نفسها، مما يجعل الشحنة السالبة قريبة من سطح القطب حيث يمكن اكتشافها، وبالتالي تسجل وجود الكورتيزول في العرق. 
 

إرسال تعليق

0 تعليقات