مبادرة للحفاظ على الارث الحضاري المسيحي تنطلق من البصرة

 

دعا شباب سفراء تحاور الى إطلاق مبادرة للحفاظ على الارث الحضاري المسبحي في البصزة. جاءت هذه المبادرة خلال لقاء السفراء مع  المطران حبيب النوفلي راعي أبرشية الكلدان في البصزة وجنوب العراق. 


وناقش الشباب سيادة المطران حول اهمية زيارة البابا التاريخية الى العراق في شهر آذار المقبل وامكانية المساهمة في تحضيرات الاستقبال وإظهار الزيارة في دلالاتها الروحية والرمزية للعراق الذي يعد موطنا للأديان الابراهيمية.


وردا على  مقترح الشباب تحويل غرفة المتحف في الابرشية الى مزار لسكان البصرة اقترح سيادة المطران النوفلي دعم  فكرة تحويل احدى الكنائس القديمة في البصرة الى متحف مفتوح لجميع سكان اامحافظة، ويمكن نقل محتويات وموجودات غرفة المتحف في الابرشية اليه مع توسعة مساحة الموجودات وتصنيفها على أسس علمية دقيقة.


على صعيد ذي صلة تطرق السفراء الى اهمية زيارة البابا لسماحة السيد السيستاني في النجف الاشرف كرسالة تؤكد اهمية الحوار المسيحي الاسلامي والاخوة الانسانية. وفي حين أكد المطران النوفلي ان الوجود المسيحي في خطر بسبب الهجرة المتواصلة الى حد مغادرة ما يزيد على ٨٠ بالمائة من السكان المسيحيين، فإنه اكد من جانب أخر  على علامات ايجابية مثل فتح الكنيسة لمدارس خاصة تدرس فيها اللغة السريانية، وأشار الى وجود تفاعل من قبل مئات العائلات البصرية التي يدرس اطفالها في مدراس الكنيسة الثلاثة وعلى نحو يوفر فرصة فريدة  للقاء والتعلم من التنوع، كما أكد على أن رغبة العديد من الاكاديميين البصريين تعلم اللغة السريانية تعد إشارة الى الغنى والاثراء من تجربة التواصل المعرفي بين المسلمين والمسيحيين في المحافظة  التي تعد مصدر ثروة العراق النفطية.


ومن الجدير بالذكر ان  هذه الزيارة الى  المطران حبيب النوفلي التي ينظمها شباب مشروع سفراء تحاور في البصرة تعد جزء من سلسلة من اللقاءات التي تتضمن حوارا مع القادة الدينيين والاجتماعيين والمسؤولين التنفيذيين والتشريعيين في مختلف انحاء العراق، التي قام بها سفراء تحاور الذين يربو عددهم على اربعة الاف سفير من مختلف انحاء العراق. والهدف من هذه الزيارات يمتثل في اكتشاف القواسم الثقافية والمجتمعية الضاربة في التاريخ، وهما  أحد أهم أهداف مشروع تحاور الذي ينفذ في عدد من أهم المدن العراقية، كالموصل وبغداد والبصرة والفلوجة والنجف وكركوك ودهوك. ومن الجدير بالذكر ان المشروع ينفذ من قبل المجلس الثقافي البريطاني بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبشراكة مع منظمات محلية فاعلة واستشاريين عراقيين من الخبراء في مجالات مجتمعية واكاديمية عديدة.

إرسال تعليق

0 تعليقات