"كورونا" أوقف الحياة بالعالم لكنه لم يوقف "قلم وريشة الرسام"

جبار زيدان : البيان الاخبارية -بغداد


في مثل هذه الايام تحل علينا الذكرى الاولى لظهور فيروس كورونا في العراق والدول المجاورة له، حيث سبق وأن ظهر فيروس "كورونا" في مدينة ووهان الصينية بؤرة الفيروس والتي سرعان ما انتشر في غالبية دول العالم، الفيروس التاجي الذي تسبب بإيقاف الحياة لأشهر عديدة في غالبية دول العالم وتسبب بتعطيل الكثير من الوظائف والاعمال، إلا أنه لم يتسبب يايقاف قلم وريشة الرسام وهو يترجم ما يدور في العالم من فوضى وقلق تسببه الفيروس "القاتل" إلى لوحات دالة على حب الحياة والعيش بسلام بعيداً عن الاوبئة والامراض، موثقاً بذلك بلوحاته الفنية مرحلة مفصلية من تاريخ البشرية.


البيان نيوز رصدت الوجه الايجابي من جائحة كورونا، حيث تسببت الجائحة بزيادة المعارض الإلكترونية ليس في العراق فقط بل في غالبية دول العالم خاصة في الاشهر الاولى من الاغلاق، فيما تلت مرحلة الاغلاق الاجباري مرحلة التعايش مع الوباء واقامة المعارض الفنية افتراضياً وواقعياً مع اتخاذ الاجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.


أول معرض بعد الاغلاق


وفي العراق أقيم أول معرض للفن التشكيلي العراق بعد عشرات المعارض التي أقيمت وبشكل افتراضي نظمتها وزارة الثقافة والبيئة والاثار العراقية.


ليأتي أول معرض واقعي تحت مسمى "مهرجان الواسطي" وتحدياً لجائحة كورونا، حيث كان المهرجان عرساً ثقافياً ويعتبر اول نشاط ميداني يقام منذ بداية "كورونا" بعد أن كانت النشاطات اون لاين وبدون جمهور.


وشهد مهرجان الواسطي حضوراً كبيراً لرؤية الجمال والابداع حيث شارك في المهرجان اكثر من 250 فنانا وفنانة بين رسامين ونحاتين وخزافين من العراق والدول العربية والأجنبية، حيث عرضت لوحات فنية قيمة تصل بعض اسعارهن إلى اكثر من الف دولار امريكي.


بث الوعي من خلال اللوحات الفنية

ويقول الرسام عبدالله ميثم (24 عاماً)، "للفن دوره الهام في حياة الفرد حتى وإن تصوّر العكس حيث يُعتبَر وسيلة للحوار الحسي بين المجتمعات منذ القدم وحتى يومنا هذا، فمنه نستطيع بث رسائل مفهومة لكل أصناف البشر على اختلاف أشكالهم وألوانهم وانتماءاتهم، متجاوزة حدود اللغات التقليدية التي تنطق بها أمم مختلفة الأعراق والجنسيات".


واكد ميثم انه "كان للرسامين دور كبير في محاربة الشائعات والأفكار الخاطئة التي ازدادت في أيام الجائحة وانتشار الوباء، عن طريق بث الوعي في لوحاتهم الفنية ذات الطابع التقليدي والكاريكاتيري ومحاولة التقليل من العادات السيئة ودفع الناس إلى الطريق الأمثل لمواجهة الخطر، كما وكان لي دور أيضاً في توثيق تلك الفترة من خلال رسومات لم تخلو من طابع السخرية والتثقيف لحث الناس وشدهم على الإنتباه وتدارك الوضع والخروج منه بأقل الخسائر".


ورأى "أن الفن يعمل على التوغل إلى إحساس الفرد وبث التغيير فيه من الداخل لينعكس بعد ذلك كتصرفات وقرارات خارجية تقود الفرد إلى حياة أفضل، وكما كان للتثقيف العلمي والأكاديمي دور في الإرتقاء بالطاقات أرى أهمية التركيز على هذا النوع من الفنون الحسية لما لديها من قوة في التأثير والتغيير على المجتمع".


معارض افتراضية



تقول الفنانة التشكيلية زينب شعبان ان "المعارض الفنية كانت في العام الماضي قليلة جدا ولهذا معظم الگالريات والمعارض الفنية الدولية كانت افتراضية".


واكدت، ان "الرسامين كان لهم دور كبير في توثيق هذه المرحلة التاريخية والمفصلية في تاريخ البشرية من خلال رسوماتهم التي تعبر عن ما يدور في اذهان البشرية وتترجم افكارهم على شكل لوحات فنية"، مشيراً إلى أن "الاغلاق الذي تسببه كورونا جعل لنا وقتاً كبيراً لفن الرسم واستغلنا ذلك من خلال رسم العديد من اللوحات الفنية".


وأقرت أن "الانترنت كان له دور كبير في انتشار الاعمال الفنية والتواصل الفني بين الدول في ظل جائحة كورونا". 


وشددت على ان "يكون التواجد الفني في الوقت الحالي على الانترنت فقط الى حين زوال المرض واخذ اللقاح بصورة شاملة".

إرسال تعليق

0 تعليقات