خلال لقائه عددا من علماء الدين.. الكاظمي يؤكد الحاجة للخطاب المعتدل


 أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ،السبت، الحاجة الى الخطابة المعتدل، فيما اشار الى ان العراق يؤدي اليوم دوره التاريخي في تقريب وجهات النظر في المنطقة.


وقال الكاظمي في كلمة له خلال مأدبة إفطار جمعت عددًا من العلماء من مختلف أطياف الشعب في بيان لمكتبه الاعلامي تلقته البيان نيوز ، "أبارك لكم حلول الشهر الفضيل، شهر القيم والمحبة والشهادة، شهداء معركة بدر و ذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأدعو الله سبحانه أن يكون هذا الشهر مدعاة للتقوى والخير والتعاون بين جميع أبناء شعبنا العراقي العظيم". 


وأضاف: سعيد اليوم بلقاء هذه المجموعة من علماء الدين المفكرين الذين لهم دور كبير في بناء هذه الأمة، أحفاد الانبياء والأئمة الأطهار، وأحفاد المدارس الفكرية التي أنجبت خير ما أنجبت للعالم الإسلامي". 


واشار الى ان "هناك دور كبير يقوم به علماء الدين في نشر التوعية الصحيحة التي نحن بأمس الحاجة لها، بعد سنين طويلة من الحروب التي نالت الكثير من قيمنا والمبادئ التي تربينا عليها"، مؤكدا ان "علماء الدين لهم دور كبير في إعادة الوضع الطبيعي للمجتمع الذي عانى من الظلم والدكتاتورية والفوضى".


وتابع:" نراهن عليكم كثيرًا ايها السادة، والتأكيد على أهمية دور الدين في المجتمع، الذي يدعو الى القيم التي يحتاجها الفرد والمجتمع وكذلك الدولة بحاجة إليها"، مؤكدا "الحاجة للخطاب المعتدل الذي ساعد كثيراً في الخلاص من المرحلة الطائفية التي مر بها العراق، خطابكم المعتدل هو الذي ساعد على الاستقرار الذي نعيشه اليوم". 


واوضح، ان "الطائفية حالها مثل العنصرية، ومثل الصهيونية ،لا فرق، كلها تبني قيمها على العنصرية وبث الفرقة، المهم كيف نؤدي دورنا كدولة لتوفير الظروف لرجال الدين من أجل أن يؤدوا دورهم في بناء الجيل الجديد في المجتمع". 


ومضى بالقول: "أولوياتنا تبدأ من الإهتمام بالجيل الجديد، وأرى أنها مسؤولية دور العبادة ، كما هي مسؤولية المدرسة والجامعة والدولة والإعلام بشكل عام، واهمية التعاون من أجل بناء قيم المواطنة الصحيحة"، مبينا ان "الدين هو ركن أساس في هوية المجتمع العراقي، والإسلام هوية،  والدستور احترم الإسلام، واشترط عدم مخالفة ثوابته واحترام مشاعر غالبية الشعب العراقي وعدم المساس برموزه وشعائره". 


ولفت الى "إننا بأشد الحاجة اليوم الى نشر الأمل والدعوة إليه عن طريق دور العبادة وعن طريق رجال الدين، نحتاج للأمل الذي يصنع المجتمعات ويصنع الأمة والعمل والتكامل لبناء بلدنا الحبيب". 


وتابع قائلا: "دعوت سابقًا الى حوار وطني بين مختلف أطياف الشعب، لبناء ودعم مستقبل العراق، وعلى رجال الدين ان يكون لهم دور مهم في هذا الحوار، وهذا الشهر الفضيل وأجواؤه الروحانية هو فرصة جيدة لتعزيز جهود هذا المسار". 


واشار الى ان "شعب العراق شعب عظيم منذ آلاف السنين، قدّم الكثير للعالم والبشرية، وتجاوز الكثير من المحن والمشاكل، وهو قادر اليوم على المضي بخطى ثابتة نحو مستقبل زاهر يستحقه، والحوار الديني ممكن أن يلعب دورًا اساسيا في تجاوز الكثير من آلام الماضي". 


وبين ان "الدكتاتورية والإحتلال والطائفية والارهاب تجاوزناها وأصبحت من الماضي، ونتطلع حاليا بثقة الى البناء والعمران"، لافتا الى ان "العراق يؤدي اليوم دوره التاريخي في تقريب وجهات النظر في المنطقة، وبدأ يستعيد عافيته، وعلينا أن نعمل جميعًا لإعادة هيبة الدولة عن طريق البناء والايمان بأهمية المواطنة والإنتماء للوطن". 


وختم القول: "كان لعلماء العراق الكرام دورهم البارز في كل ما تم انجازه من تهدئة وبناء وحياة وتكامل اجتماعي مستقر، وقدمتم تضحيات كبرى وقدمتم الشهداء من رجال الدين، واليوم نعوّل عليكم ايضًا في توعية المجتمع والأخذ به نحو الرقي في كل المجالات لاسيما التعليم والصحة".  

إرسال تعليق

0 تعليقات