نيجيريان يتسببان بإدانة قضائية لوزيرة الداخلية البريطانية.. كيف حصل ذلك؟


حملت محكمة بريطانية، وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، مسئولية الإخفاق في ضمان التحقيق الملائم بالوفيات التي تحدث بمراكز احتجاز المهاجرين، وحكمت بأن سياسات الاحتجاز انتهكت قواعد حقوق الإنسان.


وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير لها اليوم الخميس، أن "الحكم يتعلق بأحمد لاوال وأوسكار لاكي أوكوريمي، وكلاهما من نيجيريا، وكانا في أحد مراكز ترحيل المهاجرين عندما تم العثور على أوكوريمي ميتًا في زنزانته في 12 أيلول عام 2019".


واوضحت الصحيفة أن "لاوال اثبت أنه شاهد رئيسي، لكن وزارة الداخلية حاولت ترحيله بعد خمسة أيام من الوفاة قبل أن يتمكن من تقديم أي دليل، ولكن قاضي المحكمة أصدر قرارا بوقف ترحيله، ووجدت هيئة المحلفين أن أوكوريمي قد مات بشكل غير طبيعي نتيجة الإهمال".


وأكد القضاة بحسب الصحيفة أن "قرار وزيرة الداخلية بترحيل لاوال إلى نيجيريا كان غير قانوني، لأنها فشلت في اتخاذ خطوات لتأمين شهادته المتعلقة بوفاة صديقه قبل بدء إجراءات الترحيل".


كما كشف المحكمة أن "سياسة الاستبدال في آب 2020 غير قانونية، لأنها فشلت في تحديد واتخاذ خطوات لتأمين أدلة الأشخاص الذين قد يكون لديهم معلومات ذات صلة بوفاة أثناء الاحتجاز".


ووفقا للصحيفة، تبين أن السياسة الحالية لوزيرة الداخلية "معيبة من الناحية القانونية" ووجد القضاة أن "عدم وجود سياسة لتوجيه ما يجب أن يحدث بعد الوفاة بمركز احتجاز المهاجرين كان غير قانوني"، حيث خلصوا إلى أن "هناك حاجة إلى مثل هذه السياسة".


من جهة أخرى، قال محامي لاوال، جيمي بيل، انه "توضح هذه القضية موقف وزارة الداخلية عند تنفيذ عمليات الترحيل على الرغم من الوفاة المأساوية داخل مركز الاحتجاز، لم تتردد وزيرة الداخلية في الحفاظ على خطتها لإبعاد الشهود المحتملين عن طريق رحلة مستأجرة، متجاهلة أي شخص يرغب في التقدم للإدلاء بشهادته".


وقال متحدث باسم وزارة الداخلية، ان "كل حالة وفاة أثناء الاحتجاز هي مأساة ونحن ندرك تمامًا التأثير الدائم الذي يمكن أن يحدثه ذلك على العائلة والأصدقاء"، مضيفا أن "حالات الوفاة أثناء الاحتجاز نادرة نسبيًا ويتم إحالتها إلى الشرطة والسجون".

إرسال تعليق

0 تعليقات