كفيف ليبي يهزم إعاقته ويعمل ميكانيكي سيارات.. إليك الحكاية!


 رفض الميكانيكي الليبي عبد الرحمن قريرة، أن يجلس في منزله بقرية السيدة زينب التابعة لبلدية الزاوية الواقعة غربي ليبيا، بعدما فقد بصره منذ الصغر، وأصر على تعلم مهنة الميكانيكا وفتح ورشة لتصليح السيارات.


وقال قريرة في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، انه "بدأت العمل قبل 25 عاما، وأعرف مكان كل شيء في الورشة، ما يجعلني قادرا على العمل حتى في حال عدم وجود عاملين معي، بل وأستطيع تحديد مقاسات كل الآلات وأنواع الفرامل وجميع مكونات السيارة".


واشار إلى ان "الزبون في المرة الأولى التي يأتي فيها إلى الورشة يكون قلقا جدا، ولكن عندما يرى عملي يطمئن ويداوم على الحضور لديّ حال أراد إصلاح سيارته".


بدوره، أكد محمد بشير زايد، صديق عبد الرحمن، ان "الكثيرين يستغربون في البداية، كيف لمكفوف فقد نعمة البصر أن يعمل في ورشة لإصلاح السيارات، فأجيبهم بأن ذلك بقدرة من الله تعالى، فكم من شخص يتمتع بكل النعم والحواس، لكنه دون طموح أو اجتهاد، أما هو فيكون ردّه من خلال جودة عمله".


واضاف، ان "الإعاقة لم تقف حاجزا في وجه قريرة بل زادته عزيمة وتحديا، كما أكسبته سنوات العمل خبرة وتجربة في مجاله".


هذا ويأمل قريرة من الدولة الليبية، تقديم الدعم الكافي لذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين حتى يمكنهم تحقيق أهدافهم، كما يتمنى حصوله على دورة تدريبية تزيد من مهارته، خاصة أن المجال الذي يعمل به في تطور دائم ومستمر.

إرسال تعليق

0 تعليقات