العراق.. بدء ملامح التحالفات السياسية الجديدة


 أعلنت مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق، أمس، عن آخر الإحصاءات المتعلقة بعدد الأحزاب والتحالفات والأشخاص الذين يعتزمون المشاركة في الانتخابات البرلمانية العامة المزمع إجراؤها في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وجاء الإعلان غداة انتهاء المهلة التي حددتها المفوضية للتسجيل التي تنتهي يوم غد (السبت).


وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي إن «السجلات المخصصة لتسجيل المرشحين للمنافسة في الانتخابات، ستغلق في الأول من مايو (أيار)، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تمديد التسجيل، لالتزام المفوضية بجدول عملياتي».


وأضافت الغلاي، أن «عدد المرشحين للانتخابات المقبلة بلغ 1116» حتى يوم أمس الخميس.


وطبقا لإحصائية أصدرتها مفوضية الانتخابات، أمس، حول أعداد الأحزاب والتحالفات المسجلة رسمياً، فإن 265 حزباً حصل على إجازة العمل، وهناك 51 حزباً ينتظر الموافقة، بينما أبدى 124 حزباً رغبة في المشاركة في انتخابات أكتوبر المقبل.


وبلغ عدد التحالفات السياسية المصادق عليها 38 تحالفا، أبدى 18 منها رغبة في المشاركة بالانتخابات وينتظر 11 تحالفا قبول تسجيله.


ورغم الفترة الطويلة نسبياً التي ما زالت أمام الأحزاب والكتلة السياسية لخوض المعترك الانتخابي، فإن ملامح تفاهمات وتحالفات سياسية مبكرة بدأ الحديث عنها في المجال العام، حيث يجري الحديث عن تفاهمات محتملة بين «تيار الصدر» والحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من جهة أخرى، تقضي بأن يعاد انتخاب الأخير لفترة وزارية ثانية مقابل دعمه لتحالف الصدر مع الكردستاني الديمقراطي، غير أن مصدراً مقرباً من رئيس الوزراء نفى أمس، ذلك جملة وتفصيلا، وأكد عدم رغبة الكاظمي في خوض غمار السباق الانتخابي.


وتتحدث أوساط الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني عن عزمه إرسال وفود تفاوضية إلى بغداد لبحث قضية الانتخابات والمتحالفات المحتملة المقبلة.


وهناك أيضا، كلام عن إمكانية تحالف تيار «الحكمة» الذي يقوده عمار الحكيم مع تحالف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.


وتؤكد الأوساط القريبة من تحالف «الفتح»، على أنه نجح في تجاوز الخلافات التي وقعت بين أطرافه وبدء استعداداته المبكرة لخوض الانتخابات.


وهناك أيضا، استعدادات القوى الشبابية المرتبطة باحتجاجات أكتوبر 2019، الراغبة في خوض التجربة الانتخابية، حيث عقدت الأسبوع الماضي، مؤتمراً عاماً حضره غالبية ممثلي تلك القوى واتفقوا على دعم الجهات الممثلة للاحتجاجات في الانتخابات.


ورغم الحماس الذي تبديه بعض الجماعات والقوى السياسية للمشاركة في الانتخابات، فإن الخشية من التأثيرات التي قد تحدثها الجماعات والمجاميع المسلحة في نتائج الانتخابات ما زالت قائمة وتثير قلق غالبية الاتجاهات السياسية التي ليست لها أجنحة مسلحة، ومن هنا، فإن هناك مطالب تقدمها تلك الجهات إلى الحكومة لوضع حد للمجموعات والسلاح المنفلت لضمان عملية انتخابية حقيقية وآمنة.


من جانبه، رفض تحالف «سائرون» المدعوم من مقتدى الصدر،  ما قال إنها «توجهات» من بعض الكتل لإجراء تغيرات وزارية بهدف استثمار موارد الدولة لأغراض انتخابية.


وقال النائب عن التحالف رياض المسعودي إن «هناك توجهاً لدى الكتل السياسية لتغيير وزراء عدة أبرزهم وزراء الصحة والمالية والكهرباء». وأضاف أن «التغيير قد يطال الوزارات التي تحتوي على أموال كبيرة، والغاية من التغيير سيطرة بعض الكتل السياسية عليها قبل الانتخابات».


من جهة أخرى، أعلنت المحكمة الاتحادية، أمس، عن تأجيل دعوى الطعن بقانون مجالس المحافظات. ورغم الإطار الدستوري الذي تستند إليها مجالس المحافظات، فإن البرلمان الاتحادي قرر في أكتوبر 2019، حلها تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.


وقال المكتب الإعلامي للمحكمة في بيان إن «المحكمة الاتحادية العليا عقدت اليوم (أمس) جلستها ونظرت بدعوى تخص الطعن في قانون مجالس المحافظات، حيث قررت تأجيلها إلى الشهر المقبل لغرض التدقيق». وأضاف أن «المحكمة نظرت بدعوى تخص طلب الحكم بعدم دستورية عدة مواد من قانون (التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم) المعدل رقم (21) لسنة 2008، وأن المدعي خاصم في دعواه رئيس مجلس النواب إضافة لوظيفته».


وواجهت مجالس المحافظة، التي تعد بمثابة جهة تشريعية ورقابية محلية، انتقادات وعدم رضا شعبي واسعين في السنوات الماضية، نظرا لاتهام أعضائها بالفساد وارتباط معظمهم بأحزاب وقوى السلطة النافذة في البلاد.

إرسال تعليق

0 تعليقات