العثور على كوكب عملاق يبعد مسافة هائلة عن نجمه.. مفندا بعض النظريات!


 اعلنت مجموعة من علماء الفلك، اكتشاف كوكب عملاق يبعد عن نجمه مسافة تزيد 110 مرة عن المسافة التي تفصل أرضنا عن الشمس، الأمر الذي يتناقض مع كل النظريات المتفق عليها فيما يتعلق بتشكل الكواكب داخل أنظمة نجمية.


وأفاد المكتب الصحفي لمركز "نوفا" الهولندي للبحوث العلمية نقلا عن مقال نشرته مجلة Astronomy& Astrophysics المتخصصة بعلوم الفلك، اليوم الخميس، بأن "من الصعب إيضاح وجود كوكب 2 b YSES ، من وجهة نظر النظرية المعاصرة التي تصف عملية تشكل العمالقة الغازية"، مضيفا أن "العلماء يستبعدون أن يتشكل الكوكب المذكور في مكان يتواجد فيه حاليا لنقص المادة اللازمة لتشكيله".


ويهتم الفلكيون منذ زمن بعيد، بـ"أين وكيف" تنشأ كواكب ضخمة كهذه وهل توجد ضمنها كواكب تشبه الأرض تستطيع الحفاظ على الحياة، لكن الفلكيون عجزوا حتى الآن عن الإجابة عن هذا السؤال لغياب صور فوتوغرافية ومعلومات عن مكونات الكواكب الكيميائية.


وحاول فريق يضم العلماء من أوروبا وتشيلي والولايات المتحدة تحت إشراف مساعد الأستاذ في جامعة لايدن، البلجيكية، فرانك سنيك، الحصول على تلك الصور الفوتوغرافية في إطار مشروع YSES الهادف إلى دراسة ضواحي مئات النجوم الفتية التي تشبه الشمس من حيث أبعادها وكتلتها وتقع في كوكبة  Scorpio-Centauri.


واكتشف العلماء هناك 3 كواكب ضخمة تزيد كتلتها عن كتلة المشتري بمقدار 6-12 مرة واستطاعوا الحصول على صورها الفوتوغرافية بعد أن خلصوها من ضوء نجومها وذلك باستخدام التلسكوبات الأوروبية والتشيلية البصرية القوية، وبينها كوكب 2b YSES  الضخم لفت أنظار الفلكيين لبعده عن نجمه.


واتضح أنه يبعد عن نجمه مسافة تزيد بمقدار 20 مرة عن مسافة تفصل المشتري عن الشمس، وافترض الفلكيون أن كوكب 2b YSES لم يكن دائما في مداره الحالي بل قذفت به قوة التعامل بين الجاذبيات إلى ضواحي النظام النجمي، حيث التقطته قوة جاذبية نجم آخر ونقلته إلى مدار بعيد.


هذا واكتشف الفلكيون في الأعوام القليلة الماضية ما يزيد عن ألف كوكب خارج نظامنا الشمسي، وتنتمي غالبيتها إلى صنف ما يسمى بـ"المشتريات الساخنة" والعمالقة الغازية التي تبعد مسافة قصيرة نسبيا عن نجمها، وتشبه الكواكب المكتشفة الكثيرة المشتري وغيره من العمالقة الغازية في نظامنا الشمسي، أما علماء الكواكب فاكتشفوا مؤخرا كوكبا ضخما يبعد عن نجمه مسافة هائلة حسب مقاييس نظامنا الشمسي.

إرسال تعليق

0 تعليقات