نقص الكهرباء يدخل العراقيين جحيم الدنيا قبل الاخرة


 د. حيدر سلمان


ازمة الكهرباء الخانقة في العراق لم تعد تحرج الحكومة العراقية فقط مع توالي عروض شركات رصينة وتكرارها احراج القائمين على رسم السياسات الاقتصادية الخدمية في العراق، بل واصبحت تحرج الولايات المتحدة واخرها واهمها شركة سيمنز الالمانية وتكرار عروضها وشرطها عدم تدخل السفارة الامريكية، ما رسخ القناعة ان هناك تعمد بالضغط على الحكومات العراقية لثنيها عن تعاقدات حاسمة بالموضوع.

 

ليبقى العراق ضمن تعاقدات هامشية بين صيانة دورية  لمحطاته المتهالكة، وبين زيادة انتاج باضافة محطات لاتواكب حاجته الفعلية، واغلب الامرين الاخيرين مستفيدة منهما شركة GE الامريكية.


فيما تبقى امور اخرى تزيد من سوء الخدمة وتزيد من حنق المواطن ليجد نفسه تحت ما ذكرت من ضغط أمريكي مضافا له ثالوث اخر:

🔹فساد وزارة الكهرباء الذي اصبح مزمنا.

🔹استفادة الجارة ايران من بيع الكهرباء بالدولار الى العراق.

🔹جشع التجار المستوردين للمولدات الاهلية والمرتبطين بمتنفذين كل همهم ان لايكون هناك استقرار في التجهيز.


هنا في هذا الوضع الشائك المتضرر الوحيد هو الشعب الذي ابتلي باجواء لاهبة بدون كهرباء، وكل ما ذكرته سببه غياب القرارات الحاسمة والفعالة من الحكومة لوقف مجمل الضغوط علما ان لديها مايكفي من الصلاحيات.


ونتاج لكل ما اسلفته يبقى المواطن العراقي يعيش الجحيم في الدنيا قبل الاخرة وصرف الكثير على مولدات كهرباء اهلية لاتوفر له الا بضعة امبيرات لتشغيل مراوح تزيده لهيبا وبامواله.


إرسال تعليق

0 تعليقات