الحكيم: كثرة الأزمات وتراجع الثقة بالحلول تمثل موانع رئيسة في طريق الأمن والسلام


 قال زعيم تحالف قوى الدولة السيد عمار الحكيم ، الاربعاء، إن التفكير في سبل إرساء الأمن والسلام المستدام في العراق والمنطقة والعمل على ذلك، يمثل جهداً واعياً يستحق التقدير، مبينا ان كثرة الأزمات وتراجع الثقة بالحلول تمثل موانع رئيسة في طريق الأمن والسلام. 


وقال السيد الحكيم في كلمة له خلال منتدى الامن والسلام في الشرق الاوسط الذي أنطلق اليوم في محافظة دهوك : "ان شعوب المنطقة لا تزال تعاني من ثلاثية: (التوتر وعدم الإستقرار الداخلي، والخشية من المستقبل، وعدم الرضا بالحلول والمعالجات المطروحة تجاه الأزمات المتكررة)، وهي تتطلع إلى النخب وأصحاب القرار، لتقديم وصفات أكثر جدية وواقعية وعملية، تضمن لهم حاضراً آمناً ومستقبلاً واضحاً وإستقراراً دائماً وهي عناصر أساسية لأي نهوض وتطور وبناء، كما إنها دوافع ضرورية لإيجاد بيئة مطمئنة وباعثة على الأمل والنشاط". 


واضاف ،أن "كثرة الأزمات وتراكم التوترات وتراجع الثقة بالحلول تمثل موانع رئيسة في طريق الأمن والسلام المستدام الذي لا يتحقق الا بسلسلة طويلة من الخطط والمشاريع وهو ما يتطلب تعاوناً وتضامناً داخلياً على مستوى الأوطان وخارجياً على مستوى المنطقة ودول الجوار". 


وتابع "بإمكاننا تلخيص الخطوات الداخلية على مستوى الأوطان الى الثنائية التالية لتحقيق الأمن والسلام المطلوبين:


أولا: بناء الهوية الوطنية الجامعة: المعبرة عن طموحات وأحلام ورؤى وإنتماءات أبناء الوطن الواحد نحو تحقيق السلم المجتمعي وتوحيد الجهود والصفوف في مواجهة التحديات وإستثمار الفرص المشتركة من قبل الجميع.


إننا بحاجة الى مشروع واضح في إدارة التنوع القائم في دولنا و جعله نقطة القوة  للوصول الى إستقرار النفوس والقناعات في إطار عقود إجتماعية وسياسية مطمئنة للجميع". 


واشار الى انه "يعتقد أن تضارب المشاريع والرؤى التي تقدمها النخب وأصحاب القرار مازالت معرقلة لهذه الولادة الحتمية والمرجوة في مسار الإستقرار"، مضيفا "


وقال ان "ثانيا تتضمن معالجة جذور الفجوة بين الدول ومواطنيها على صعيد: ( بناء المؤسسات الرصينة والإجراءات العادلة والثقة المتبادلة ) وهي ثلاثية بحاجة الى الكثير من العمل والجهد والمصداقية ولانزال بعيدين عن تحقيقها". 

إرسال تعليق

0 تعليقات