تونس.. الجيش يدخل عقارب بعد انسحاب الأمن


 وصلت وحدات عسكرية تابعة للجيش التونسي إلى مدينة عقارب بولاية صفاقس لتأمين المؤسسات العمومية الكائنة بالمدينة وذلك بعد حرق مركز الحرس الوطني وانسحاب قوات الأمن من وسط المدينة.


وكانت قوات الأمن قد بدأت بالانسحاب من مدينة عقارب في ولاية صفاقس، صباح اليوم الثلاثاء بعدما تجددت المواجهات إثر قرار وزارة البيئة استئناف نشاط المصب المراقب بالقنة للحد من المخاطر الصحية والبيئية والاقتصادية الكبيرة بالولاية على خلفية أزمة النفايات.


وأعلن الاتحاد المحلي للشغل بمدينة عقارب في ولاية صفاقس التونسية، اليوم الثلاثاء، الإضراب العام في القطاعين العام والخاص يوم غد الأربعاء.


وقال الاتحاد المحلي للشغل في بيان "إن المدينة تعيش منذ يوم أمس الاثنين مواجهات دامية بين قوات الأمن المدججة بكل أنواع الأسلحة والأهالي العزل على خلفية قرار إعادة فتح المصب والشروع في تنفيذه في ساعة متأخرة من الليل رغم القرارات الصادرة في شأنه من طرف القضاء، مما أدى إلى استشهاد الشاب عبد الرزاق الأشهب إثر إصابته المباشرة بقذيفة غاز مسيل للدموع خلافا لما ورد في بيان وزارة الداخلية".


وأوضح الاتحاد أن ''بلاغ وزارة الداخلية تضمن مغالطات تدعي وفاة الشاب في منزله"، مشيرا إلى أن التدخل الأمني "وصل إلى حد التدخل بالرش والبنادق واستهداف المستشفى المحلي ومحاولة اقتحامه". 


وتابع البيان أن ''المدينة محاصرة وتحت القصف المتواصل للمواطنين العزل المطالبين بعيش كريم وبيئة نظيفة".


ووصف الاتحاد المحلي للشغل تدخل قوات الأمن في المدينة بـ "الوحشي" والذي "لم يستثني الأطفال والنساء والمرفق العام"، مطالبا بالرفع الفوري للحصار الأمني المضروب على المدينة وتفعيل القرار القضائي بالغلق النهائي للمصب مع ضمان حقوق الشغالين وفتح تحقيق جدي للوقوف على ملابسات جريمة القتل العمد ومحاسبة مرتكبيها، بحسب البيان.


كما أعلن الاتحاد المحلي للشغل يوم الإضراب يوم حداد على الشاب عبد الرزاق الأشهب، معربا عن استعداده وجاهزيته للتصعيد بشتى الطرق النضالية السلمية في صورة تواصل الوضع الحالي وعدم إيجاد حل جذري للمشكلة البيئية بالمنطقة.

إرسال تعليق

0 تعليقات