المفوضية بين مدح الماضي وذم الحاضر.. خاسرون بالانتخابات وفائزون يهاجمونها


 رغم الاصرار المتكرر التي اتخذته الكتل السياسية بسرعة اجراء الانتخابات المبكرة في البلاد، للحيلولة دون ادخال البلد في متاهات يصعب الخروج منها، خصوصا مع تصاعد موجة التظاهرات التي انطلقت في تشرين الاول 2019 واسفرت عن استقالة حكومة عادل عبد المهدي، فضلا عن مدحها الكبير بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبنزاهتها، الا ان المراقب للشأن السياسي اليوم يجد ان الكثير من الاحاديث تغيرت، فلا المفوضية عادت نزيهة كما كانت توصف ولا القائمون عليها كفوئين بمناصبهم بحسب ما يقول عنها الخاسرون في الانتخابات وبعض الفائزين فيها ايضا.


إذ يقول عضو تحالف الفتح حسن سالم، السبت، ان الاعتراف بهذه الانتخابات المزورة تعني نهاية الديمقراطية في العراق.


ويضيف سالم في تغريدة عبر تويتر تابعتها البيان نيوز، ان الفائز المزور حقق مبتغاه لكن التاريخ والاجيال ستذكره بانه مزور.


وكان عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، قد اشار في وقت سابق اليوم، ان "الشكوك التي كانت تعتري العملية الانتخابية أصبحت امرا واقعا في الوقت الحالي.


وبين الصيهود لــ البيان نيوز، ان "الاطار التنسيقي عندما كان يصر على العد والفرز اليدوي العام، كان يمتلك المبررات الحقيقية التي تؤكد ان العملية الانتخابية شابها التزوير".


وشدد الصيهود، لقد "آن الأوان لإعادة الحق الى أصحابه وللقوى الرافضة التي هي ليست خاسرة انما هي قوى مطالبة بالحقوق، وبالنتيجة إعادة الحقوق له مدلولات كثيرة أولها على الأقل إعادة الثقة بالعملية الانتخابية والسياسية لانها فقدت نتيجة للتزوير".


وتابع ان "نتائج الانتخابات عندما ظهرت بهذه الطريقة أحدثت فتنة بين الكتل السياسية، وهذه الفتنة لا تتحقق بسببها الأهداف التي أجريت الانتخابات المبكرة من اجلها"، مبينا ان كان الهدف اصلاح العملية السياسية وتغييرها وهذه النتائج فبهذه الطريقة لا يمكن من خلالها الإصلاح وانها لا ترتقي الى طموحات المواطن العراقي".


فيما رأت عضو ائتلاف دولة القانون، سميرة الموسوي، ان "نتائج الانتخابات التي اجري عليها تعديلات ستزيد من الجهود الخاصة بإعادة النظر الخاصة بها.


وبينت الموسوي لــ البيان نيوز ان "تصحيح نتائج الانتخابات بعد جهود الاطار التنسيقي والدعوة الى إعادة النظر بإخطاء المفوضية والتعامل معها بنحو قانوني ومهني اثمرت عن تعديل عدد من النتائج".


وأضافت ان "إصرار المعترضين على اظهار الحقائق والحفاظ على جهود الناخبين مضت بصورة سلمية وقانونية وفقا لاطار صحيح دعا المفوضية الى المراجعة الحقيقية"، لافتة الى "دور القضاء كان كبيرا ولا يزال مستمرا في تصحيح الأمور ووضعها في نصابها وهذا كله يؤدي الى استقرار سياسي". 

إرسال تعليق

0 تعليقات